التائه
يتنفس حزنا اصيلا
تحجرت منه حتى المدامع
يغرق في دوامة سوداوية
تحتجز خياله الجامح..
ضحكته زفرات
تسمم هواءه الهارب
ونهاره المسكون بالاشباح
يحاصر ليله التائه
يسال شمعه المحتضر
ماجدوى بياضك وقلبك غل
تحرق ناره عمرك القصير
ودموعك العابثة
تشيعك في ثياب النسيان
لمقبرة التضحيات..
وهذه العصافير الخائنة
تستانس غابات الفولاذ
تستوطن شقوق الجدران بعد ان سادت قمم الباسقات
هل تبكي اذا ما انتزعت الكهرباء عن اعمدة الشوارع؟؟
هل تحس بالاغتراب اذا ما احترقت المصابيح؟؟
كيف لم تغير الحانها
بين الادغال والازقة؟؟
الاسمنت شريعة الغاب الجديدة
حيث يتم التركيب الضوئي
وتتطور قوانين الطبيعة الكلية
والشوارع انهار من الاسفلت
تستعبد بعض الاشجار المستهجنة..
جمع بقايا انسانيته في حقيبة
وابتعد هاربا من الزحام
لان نجم الشمال لا يرشد الاسرى او العبيد
ولانه روح ترفض التكرار
سيعود لوطنه الخارج عن القانون
حيث الاشجار تمضغ الارض لتبلغ الاعالي
والثورة اوكسيجين الهواء
وشمس اصيلها الصافي
لكن اين ترك الخريطة؟؟