اليوم الاول

Publié le par lotus

 

pluie.jpg

 

 

.من وراء نافذة غرفتها...وقفت تراقب تساقط الامطار...كان احد ايام سبتمبر العاصفة

المطر في الخارج يتساقط بغزارة...والناس في الخارج يحتون الخطا بحثا عن ملاذ...

احست برغبة ملحة لخروج..كانت تريد ان تتمشى تحت الامطار..روحها الحزينة كانت بحاجة للارتواء من هذا الفيض..لكن عليها ان تفعل شيئا مهما قبل ان تخرج..

تركت النافذة وعادت لتجلس امام اوراقها البيضاء..وباصابع مرتجفة ووجه مبلل بالدموع استجمعت قواها وبدأت تكتب..

 

الى الغريب...

 

خنقتها العبرات..اهكذا اصبح..كان لوقع الكلمة عليها مفعول السم..احستها تدمر احساس عاشت على دفئه لسنين..كيف تدهور بها الحال لهذه الدرجة؟؟

صوت المطر اعاد الى ذهنها حنين البداية...تذكرت كيف اكتشفت الحب معه...كيف تعلمت ان تقتسم دقات قلبها معه...كيف صارتتحلم بصيغة المثنى وتبني حياتها بصيغة الجمع. تذكرت كيف حطم الجدار الذي غلف قلبها وكان يحميها من زلازل ذلك الاحساس اللذيذ...تذكرت احلامها التي ازهرت معه ولونت حياتها بالوان قوس المطر...عاشت قصة حبها بكل خيالية وسجنت روحها في قصرها كريستالي حبيسة احلامها المعطرة بعبق الورود التي كان يهديها...

لكن الواقع كان اقسى من ان تتحمله جدران احلامها..كان الفراق هو الحل الكفيل بلملمة شتاتها..ارادت ان تولد من جديد حرة كما كانت قبله...قررت ان تنساه وتنسى نرجسيته لانها وببساطة لم تستطع كراهيته...

 

تنهدت بعمق..ثم اخدت ورقة جديدة وكتبت

 

وداعا.......الى الابد.


اطلت من نافذتها...المطر...ارتدت معطفها  ونزلت بسرعة...

 الامطار تبلل وجهها وتمحي العبرات..

الامطار تغسل ما تبقى في روحها من اشجان..

الامطار تحررها..

!!انها تولد من جديد


Commenter cet article